تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

288

القصاص على ضوء القرآن والسنة

في دعوى العمد ، وخمسا وعشرين في دعوى الخطأ ثبت حقه - لما تقدم من ثبوت الحق بالقسامة - ولو حضر الغائب ، فإن لم يدع شيئا انحصر الحق بالحاضر ، وان ادعى كان عليه الحلف بمقدار حصته فيما كانت الدعوى القتل عمدا أو خطأ ، بيان ذلك : أنه تارة : يفرض الكلام في القتل العمدي ، وأخرى : في القتل الخطأي ، فأما الأول : فتارة يكون حضور الغائب بعد اقتصاص الحاضر ، وأخرى قبله . أما الأول فلا يخلو الحال من مطالبة الغائب بعد قدومه بالدية ، ومن رضاه بالقصاص وعدم المطالبة بشيء ( فعلى الأول ) يجب على الحاضر أن يدفع له ما يستحقه من الدية بمقتضى اعترافه بأن له حقا ، ( وعلى الثاني ) فلا يجب عليه شيء ، لأنه انما يجب عليه ذلك إذا لم يرض بالقصاص لا مطلقا على ما سيجيء . وأما في الثاني : فإن أراد الغائب الاقتصاص من القاتل ، فهل له الاكتفاء بقسامة المدعي الحاضر من دون حاجة إليها ثانيا أصلا أم لا ؟ فيه تفصيل : وهو أنه ان كان الحاضر قد جاء بخمسين رجلا أقسموا باللَّه أنه قاتل جاز للغائب الاقتصاص بلا حاجة إلى قسامة ، لأن قسامة خمسين رجلا بمنزلة البينة ، فيثبت بها القتل مطلقا ، ولا يلزم على كل واحد من المدعين الإتيان بالقسامة ، وان كان الحاضر قد جاء بقسامة خمسين رجلا بالتكرار في الكل أو البعض ، لم يكتف الغائب بها بعد قدومه ، وذلك لما عرفت من أنه لا دليل على كفاية التكرار إلا الإجماع ، وعدم هدر دم المسلم ، وبما انه لا إطلاق لهما فالمتيقن هو حجية تلك القسامة على من جاء بها فحسب ، فاذن لا بد للغائب من الإتيان بالقسامة ، وانما الكلام في أنه هل يجب عليه الإتيان بخمسين قسامة ، أو الواجب عليه خمس وعشرون يمينا ؟ الظاهر هو الثاني ، وذلك لأنه عند كون